وفي ما يلي نذكر هذه الكتب وأهمها:
وهو أجل كتب أبي عبيد على الاطلاق حيث قال فيه ابن حمدويه المتوفي 255هـ «ما للعرب كتاب أحسن من مصنف أبي عبيد» . وهو معجم من معاجم المعاني ويعد أول معجم عربي مرتب على الموضوعات مثل كتاب المخصص لابن سيده، وكان قد سبق إلى التأليف في مجاله كما ذكرنا سابقا فقد احتذى فيه طريقة النضر بن شميل في كتاب (الصفات) الذي بدأ فيه بخلق الانسان ثم بخلق الفرس ثم بالابل فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك كما أورد القفطي [1] .
أما ياقوت الحموي فيقول: «أنه اعتمد في كتابه (الغريب المصنف) على كتاب عمله رجل من بني هاشم جمعه لنفسه وأخذ كتب الأصمعي وبوب ما فيها وأضاف إليها شيئا من علم أبي زيد وروايات الكوفيين [2] . وكان أبو عبيد يعتز بهذا الكتاب كل الاعتزاز ففي رواية عنه أنه قال: جمعت كتاب (الغريب المصنف في ثلاثين سنة وفي روايات أخرى أربعين سنة وجئت به إلى عبد الله بن طاهر فأمر لي بألف دينار، وفي رواية عن تلميذه المسعري ذكر أنه سمع أبا عبيد يقول: إن هذا الكتاب يعني(الغريب والمصنف) أحب إلي من عشرة الاف دينار، فاستفهمته ثلاث مرات فقال: هو أحب إلي من عشرة الاف دينار [3] .
وتوجد مخطوطات للكتاب حسب ما ذكر بروكلمان في مكتبة أياصوفيا 4706 القاهرة أول 4: 176، كما يوجد مخطوط منه كتب 489هـ في مجموعة لندبرج، ومخطوط اخر كتب 384هـ في أمبروزيانا، ومخطوط اخر في اسكوريال ثاني 1650 وهناك جزء منه معروف باسم (كتاب خلق الإنسان ونعوته / طبقبو 2555رقم(1) ونشرت أقسام منه [4] (كتاب النعم والبهائم والوحش والسباع والطير والهوام وحشرات الأرض) نشره بويجس 1908م [5] .
(1) الفهرست ص 76، تهذيب اللغة للأزهري 1/ 20.
(2) انباه الرواة 3/ 14.
(3) معجم الأدباء 16/ 255، مراتب النحويين 93.
(4) مراتب النحويين ص 93، معجم الأدباء 16/ 260.
(5) راجع تاريخ الأدب العربي كارل بروكلمان 2/ 157، دائرة المعارف الاسلامية 1/ 375.