رتبه ياقوت على حروف الهجاء وراعى في الكلمة ترتيب حروفها فذكر البلدان والأماكن والمواضع والمياه وغيرها وحددها وكثيرا ما يذكر أشهر من ينسب اليها من الأدباء ويفصل أهم الأحداث والأخبار التي اقترنت باسمها. فهو في حقيقته معجم جغرافي، أدبي تاريخي.
القاموس المحيط للفيروز ابادي مجد الدين محمد بن يعقوب ت 817هـ:
هذا المعجم مكثف المادة وعلى صغر حجمه يجمع في أجزائه الأربعة معظم مفردات اللغة التي ذكرها (لسان العرب لابن منظور) في أجزائه العشرين، وقد عمد الفيروز ابادي إلى طريقة خاصة في التأليف استطاع أن يجمع مثل هذه المادة الغزيرة في مثل هذا العدد القليل من الأجزاء، فقد اكتفى ببيان معاني الألفاظ مجردة عن الشواهد والنصوص واستعمل بعض الحروف رموزا أثناء الشرح، بدلا من بعض الكلمات التي يكثر تكرارها فمثلا استعمل (م) بدلا من معروف و (ع) بدلا من موضع الخ ومن خصائص هذا القاموس الهامة عنايته البالغة بضبط أعلام الناس والبلدان حتى أصبح في هذا الباب من أوثق المراجع.
فكان لا بد لي من العودة اليها، خاصة في القسم الأول من البحث الدراسة وذلك للاطلاع على أهم الاراء والنظريات والأفكار التي قيلت عن علم النسب أو فيه، ولم تكن هناك مراجع متخصصة بالموضوع مباشرة وإنما كانت قريبة منه، تبحث في أحد جوانبه، أو تلقي ضوا هاما على إحدى زواياه، ومن خلالها تمكنت من متابعة تطور علم النسب منذ نشأته إلى أن أصبح علما قائما بذاته، مارا بمراحل التدوين الثلاث شأنه في ذلك شأن غيره من العلوم الإسلامية.
ورتبت هذه المراجع بحسب المواضيع التي بحثتها في ثلاث مجموعات: كتب بحثت في تاريخ العرب سواء أكان قبل الإسلام أو بعده وتناولت تطور حياتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإدارية.
وكتب بحثت في تطور الحركة الفكرية والعلمية والتدوين عند العرب.
وكتب حملت اراء المستشرقين ونظرياتهم في الأنساب العربية، وكتب أخرى وردت عليهم.