بن أبي مريم شريك بن عبد الله النخعي القاضي يزيد بن هارون، عبد الرحمن بن مهدي، اسماعيل بن ابراهيم بن علية اسماعيل بن عياش حماد بن سلمة سفيان بن عيينة عبد الله بن المبارك يحيى بن سعيد القطان هشيم بن بشير أبو معاوية الضرير صفوان بن عيسى الزهري، حماد بن مسعدة التميمي مروان بن معاوية أبو بكر بن عياش جرير بن عبد الحميد، عمرو بن يونس بن القاسم اليماني حفص بن غياث وكيع بن الجراح عباد بن عباد المهلبي محمد بن الحسن الشيباني وغيرهم.
وأما القراات: فأخذها عن اسماعيل بن جعفر سليم بن عيسى سليمان بن حماد، شجاع بن أبي نصر البلخي الكسائي يحيى بن ادم هشام بن عمار، وغيرهم [1] .
من الملاحظ بعد الاطلاع على هذا العرض الموجز لسير وتراجم شيوخ أبي عبيد، والتعرف على بعض مصنفاتهم، أن أبا عبيد قد تأثر تأثرا بالغا بأساتذته، ويظهر ذلك في تنوع علومه ومعارفه من (لغة وأدب وشعر وحديث وفقه وعلوم قران) ، وذلك بدون شك يعود لتنوع اختصاص كل واحد من شيوخه. وأي شيوخ هؤلاء الذين أخذ عنهم؟؟ إنهم نجوم لامعة في سماء العلوم يهتدي بها كل ضال عن طريق المعرفة، كل منهم فارس لا يشق له غبار في ميدانه فكيف لا يكون أبو عبيد امتدادا أو استمرارا لهؤلاء الأساتذة، بل وكيف لا يتفوق أحيانا على أقرانه في بعض المجالات، كما حصل عندما صنف (غريب الحديث) فقد اعترف له جميع علماء عصره بقيمته العظيمة وفائدته، وأنه أفضل مصنف ظهر في مجاله، ويرجع ذلك لكون أبي عبيد قد جمع تجارب وخبرة كل من سبقه وصنف في ميدان (الغريب) وأضاف اليها من تحصيله العلمي وخبرته ما جعله يخرج بهذه الجودة والاتقان الذي تحدث عنه العلماء، ولم يكن ذلك هو الحال في كتابه (غريب الحديث) فقط، بل وبالمقارنة بين ثبت مصنفات أبي عبيد وبين ثبت مؤلفات شيوخه، نجد هناك تشابها كبيرا في الأسماء بين كتبه وكتبهم، وتماثلا في المواضيع المبحوثة مثل:
الناسخ والمنسوخ، المذكر والمؤنث، المقصور والممدود، الغريب المصنف،
(1) أنظر شيوخه: معجم الأدباء 16/ 254، تاريخ بغداد 12/ 404403تهذيب التهذيب 8/ 315، تذكرة الحفاظ 2/ 417، غاية النهاية 2/ 18، طبقات المفسرين 2/ 33، طبقات الشافعية 2/ 154153، انباه الرواة 3/ 13، طبقات الحنابلة ص 190، مخطوطة تاريخ دمشق ابن عساكر م 14الورقة 159.