البحر:
بسيط تام لقد عَلِمْتُ وما الإشْرافُ من خُلُقِي … أنَّ الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى له فيعنّيني تطلّبه … ولو جلستُ أتاني لا يعنيني
لا خَيْرَ في طَمَعٍ يُدْنِي إلى طَبَعٍ … وغُضَّةٌ من قَوامِ العيشِ يكفيني
لا أركبُ الأمرَ تزري بي عواقبهُ … ولا يعابُ به عرضي ولا ديني
كم من فقيرٍ غنيِّ النفسِ تعرفه … ومن غنيٍّ فقير النفسِ مسكينِ
ومن عَدُوٍّ رمانِي لو قَصَدْتُ لهُ … لم آخذِ النِّصفَ منه حينَ يرميني
ومن أخٍ لي طَوَى كَشْحًا فقلتُ له … إِنَّ انطواءَك عنِّي سوفَ يَطْويني
إنِّي لأنْظُرُ فيما كانَ من أَرَبِي … وأُكْثِرُ الصَّمْتَ فيما لَيْسَ يعنيني
لا أبتغي وصلَ من يبغي مقاطعتي … ولا ألين لمن لا يبتغي ليني
وإنَّ حَظَّ امرىء ٍ غَيرِي سَيَبْلُغُهُ … لا بدَّ لابدَّ أن يختاره دوني