أبا الذي كان منِّي مرَّةً حسنًا … أم بالقبيحِ وما أقبحتُ ترميني
فما حَفِظْتَ وما أحسنتَ رِعْيَتَهُ … سِرًّا أَمِنْتَ عليه غيرَ مأمُونِ
عَجْزًا عن الخَيرِ تلوِيه وتَمْطُلُهُ … بُخْلًا عليَّ بهِ والشرَّ تَقْضِيني
ما كنتُ مِمَّنْ تُجاريني بديهَتُهُ … ولا من الأمدِ الأقصى يغالبني
مَنَّتْكَ نَفْسُك أَمْرًا لا تُؤَلِّفُهُ … حتى تُؤَلِّفَ بين الضَّبِّ والنُّونِ
النُّونُ يهلكُ في بيداءَ مقفرةٍ … والضَّبُّ يَهْلَكُ بينَ الماءِ والطينِ
لا تغضبنَّ فأني غيرُ معتبهِ … مَنْ كنتُ أَولَيْتُهُ ما كانَ يُولِيني