نبغي قريشًا ويأبنى الله ربُّهمُ … الا اصطناعَهُمُ نَصْرًا وإحْسانا
وما قريشٌ إذا غضَّت حروبهمُ … يومًا بأَكْلَةِ جافي الدينِ غَرْثانا
وما أرادهمُ باغٍ يَغُشُّهُمُ … يبغِي الزيادَة الا ازدادَ نُقصْانا
قومٌ إذا الحمدُ لم يوجد له ثمنُ … ألفيتَ عندهمُ للحمدِ أثمانا
قُماقِمُ العِزِّ لا يَفَرى خطيبُهمُ … ولا يقومُ إذا ما قامَ خَزْيانا
قد جَرَّبتهمْ حروبُ الناسِ واقتبستْ … منهم ثواقِبُ نارِ الحربِ نيرانا
فلم يلينوا لهم في كلِّ معجمةٍ … ولم يَرَوْا منهمُ في الحربِ إدْهانا
إذا الشياطينُ رامتهم بأجمعهم … لم يبقِ منهم جنودُ الله شيطانا
هُمُ العرانينُ والأثرونَ قبض حَصىً … وَجَوْهَرِ السَّرِّ والعِيدانِ عِيدانا
والأكرمونَ نِصابًا في أَرُومتِهم … والأثقلونَ على الأعداءِ أركانا