البحر:
طويل سرى لكَ طيفٌ زارَ من أمِّ عاصمِ … فأحبب بهِ من زورِ جافٍ مصارمِ
أَلَّم بنا والركْبُ قد وضعَتْهُمُ … نواجي السُّرى قودٌ بأغبرَ قاتمِ
أناخوا فناموا قد لووا بأكفّهم … أَزِمَّةَ خُوصٍ كالسِّمامِ سَواهِمِ
فبتُّ قريرَ العينِ ألهو بغادةٍ … طويلةِ غصنِ الجيدِ ريّا المعاصمِ
رخيمةِ أعلى الصّوتِ خودٍ كأنّها … غزالٌ يراعي واشجًا بالصّرايمِ
فَيا لَكَ حُسْنًا من مُعَرَّسِ راكبٍ … ولذَّتِه لو كنتَ لستَ بحالِمِ
فَطِرْتُ مَروّعًا لا أَرَى غيرَ أَيْنُقٍ … وقَعْنَ بِجَوٍّ بينَ شُعْثِ المقادِمِ
ثَنَى سَيْرَهمْ دَأْبُ السُّرَى فتجدَّلُوا … عن العيسِ إذ ملوا عناقَ القوادمِ
فقلتُ وأَنَّى من عُصَيْمةَ فتيةٌ … أناخوا بخرقٍ لغَّبًا كالنّعايمِ
وقد رجمت شهرًا يدورُ بها الكرى … ذوابيهم ميلُ الطّلى والعمايمِ