البحر:
وافر تام أرقتُ فلا أنامُ ولا أنيمُ … وجاءَ بحُزْنِيَ الليلُ البهيمُ
وأصبحَ عامرٌ قد هدَّ ركني … وفارَقَني به اللَّطِفُ الحَمِيمُ
فكان ثمالنا تأوي إليه … أراملنا وعائلنا اليتيمُ
ومدره خصمنا في كلِّ أمرٍ … له تجذو على الرّكبِ الخصومُ
وَقَيِّمَنا على الجُلَّى بِجدٍّ … إذا ما الكربُ أفظعَ من يقومُ
أتى الرُّكبانٌ بالأخبارِ تهوي … بها وبهم حراجيجٌ هجومُ
فقالُوا قد تركْناهُ سَقيمًا … فما صدقوا ولا صحَّ السقيمُ
فَعَزَّ عليَّ أنَّ القَوْمَ آبُوا … وأنت بواسطِ جدثٌ مقيمٌ
جزاك الله خيرًا حيثُ أمست … من البُلدانِ أعظُمُكَ الرَّمِيمُ
فَنْعْمَ الشَّيءُ كنتَ وليسَ شيءٌ … من الدّنيا وما فيها يدومُ