هذا ومُهلِكَةٍ تُرَقِّصُ شمسُها … كالرَّجعِ في رهجِ الوديقةِ آلها
غَبراءُ دَيْمُومٌ يَحارُ بها القَطا … عُصبًا يُفَرِّقُ بُعْدُها أَرْسالَها
جاوزتها بهبابِ ذاتِ برايةٍ … ضمّت عرى عقدِ النّسوعِ محالها
سرحٍ إذا رميت بها مجهولةٌ … مَرْتُ المَنازِلِ فارقَتْ أَمْيالَها
في كلِّ خاشِعَةِ الحُزُونِ مُضِلَّةٍ … كالتُّرسِ تعسفُ سهسلها وجبالها
تَهدِي مَواعِجَ قد أَضَرَّ بها الوَجَى … بَعْدَ المَراحِ وأعملَتْ أعمالَها
يَخْبِطْنَ في الخَرْقِ البعيدِ إذا وهَتْ … أَخفافُهُنَّ من السَّريحِ نِعالَها
فإذا بدَتْ أعلامُ أَرضٍ جاوَزَت … أعلامها فرمت بها أهوالها
حتى رجعتُ بها وقد أكللتها … لاقى إِرانَ مُطَرَّدٍ أَكْلالَها
مِثْلُ الشِّجارِ حُشاشَةً مَنْهوكَةً … قد كانَ ذلك قيدها وعقالها