فتظَلُّ تَعْرِفُ ما عرفتَ توَهُّمًا … مِنْها وتُنْكِرُ واقفًا أَبْدالَها
مُتَبَلِّدًا بعدَ الأَنيسِ ولا تَرَى … إلا الوُحوشَ يَمينَها وشِمالَها
عينًا مخدّمةَ الشَّوا وكأنّها … بُلْقُ السَّوابِقِ كَشَّفَتْ أَجْلالَها
وعَواطِفَ الأَرْآمِ تُزْجِي خُذَّلًا … فيه سواكنً بالرُّبا أطفالها
مِنْ كُلِّ واضِحَةِ السَّراةِ فَريدَةٍ … في روضةٍ أنفٍ تمجًّ ظلالها
وجدايةٍ مثل السّبيكةِ نوّمت … في عازبٍ مرحِ النَّباتِ غزالها
وسنانَ خرَّ من النَّعاسِ كأنّما … أُسقي المذامة لا يَرُدَّ فضالها
صهباء من زبد الكروم تبالغت … في عقلهِ متصرّفًا جريالها
وترى بها رُبْدَ النَّعام كأنها … جُوفُ الخِيامِ هَوَى الثُّمامُ خِلالَها
مِنْ كلِّ أزْعَرَ نِقْنِقٍ ونَعامَةٍ … تَقْرُو بِرَعْلَتِها الصِّغارِ رِمالَها