البحر:
طويل تضاعف ضَعفي بَعد الحبائبِ … وقد حجبوا عني قِسِيَّ الحواِجبِ
ومذْ أَفَلت تلك الكواكب لم تزل … موكَّلة عني برعيِ الكواكبِ
فما آيبٌ للهمّ ِ عني برائحِ … ولا رائحٌ للعيش عني بآيبِ
وناديةٍ ناحت سحيرًا بأيكةٍ … فهيّجت الوسواسَ في قلب نادبِ
تنوح على غصنِ ، أنوحُ لمثلهِ … وهل حاضرٌ يبكي أَسىً ، مثلُ غائبِ
بَوادٍ ، بِوادي الغوطتين ربوعكم … ربيعي ، ومن ذاك التراب ترابي
يزيد احتراقي واشتياقي إِليكم … إِذا صاح بي: عَرَج على الدار صاحبي
وأهوى هوها من رياضٍ أنيقةٍ … فتصرفني عنها صروفُ النوائبِ
تظلُّ ثغورُ الأقحوانِ ضواحكًا … إذا ما بكت فيها عيونُ السحائبِ
كأَنَّ لميع البَرْقِ في جنباتها … سيوفُ معينِ الدين بين الكتائبِ