ص البحر:
هَلِ اللَيالِيُّ وَالأَيّامُ راجِعَةٌ … أَيّامُ نَحنُ وَسَلمى جيرَةٌ خُلُطُ
إِذ كُلُّنا وَمِقٌ راضٍ بِصاحِبِهِ … لا يَبتَغي بَدَلًا فَالعَيشُ مُغتَبِطُ
وَالشَملُ مُجتَمِعٌ ما اعتاقَهُ قِدَمٌ … وَالدَهرُ مِنهُ عَليَّ الحيفُ وَالفُرُطُ
عَهدي بِهِمْ يَومَ جَزعِ القاعِ مِن رَمَقِ … وَالصَفحُ قَد زالَ بِالأَحداجِ وَالغُبُطُ
وَالعيسُ مُدبِرَةٌ تَهوي بِأَركُبِها … كَأَنَّهُنَّ نَعامٌ نُفَّرٌ مُعُطُ
قد نُكِّبَتْ ماءَ جَزعٍ عَن شَمائِلِها … في سَبسَبٍ مُقفِرٍ حُمرٌ بِهِ اللُّعَطُ
تَرى لَهُنَّ عَزيفًا في مَواثَبَةٍ … إِذا هُمُ لَبِثوا لِلماءِ وَافتَرَطوا
وَتُصبِحُ الحُقْبُ حَسرى في مَناهِلِها … وَالكُدرُ قَد قَصُرَت عَن وِردِها الوُقُطُ