ص البحر:
ويومَ الرَّبابِ قد قَتَلْنَا هُمَامَها … وحُجْرًا وعَمْرًا قد قَتَلْنها كذلكا
وَنَحنُ صَبَحنا عامِرًا يَومَ أَقبَلوا … سُيوفًا عَلَيهِنَّ النَجادُ بَواتِكا
عَطَفنا لَهُم عَطفَ الضَروسِ فَأَدبَروا … سراعًا وَقَد بَلَّ النَجيعُ السَنابِكا
وَنَحنُ قَتَلنا مُرَّةَ الخَيرِ مِنكُمُ … وَقُرصًا قتلنا كانَ مِمّن أولَئِكا
وَنَحنُ قَتَلنا جَندَلًا في جُموعِهِ … وَنَحنُ قَتَلنا شَيخَهُ قَبلَ ذَلِكا
وَرَكضُكَ لَولاهُ لَقَيتَ الَّذي لَقوا … فَذاكَ الَّذي أَنجاكَ مِمّا هُنالِكا
ظَلِلتَ تُغَنّي إِن أخذتَ ذليلةً … كَأَنَّ مَعَدًّا أَصبَحَت في حِبالِكا
وَأَنتَ امرُؤٌ أَلهاكَ زِقٌّ وَقَينَةٌ … فَتُصبِحُ مَخمورًا وَتُمسي مُتَارِكَا
عَنِ الوِترِ حَتّى أَحرَزَ الوِترَ أَهلُهُ … وَأَنتَ تُبَكّي إِثرَهُ مُتَهالِكا