البحر:
متقارب تام تَذَكَّرتُ أيَامَ مَن قَدْ مَضَى … فهاجَ لي الدمْع سحًا هتُونا
فرددتُ في النفسِ ذكراهمُ … ليحدثَ ذلكَ للقلبِ لِينا
… حَنينُ عِشَارٍ تُحبُّ الحَنينَا
وإخوان صدقٍ لحقنَا بهمْ … فقد كنتُ بالقرب منهُم ضنينا
وَأوحَشَت الدَّارُ مِنْ بَعدِهم … أظَلُّ عَلى ذكرِهم مُستَكينا
وَإن كُنتِ بالعَيشِ مُغَتَّرةً … تُمنِّيك نَفسُكِ فِيهَا الظُنِونَا
فنادي قبورك ثمَّ انظري … مصارعَ أهلك والأقربينا
إلى أينَ صَارُوا وَمَاذَا لَقُوا … وَكَانُوا كَمثْلكِ فِي الدُّورِ حِينًا
وأينَ الملوكُ وأهلُ الحجَا … ومنْ كنت ترضين أو تحذرينَا ؟
وَأينَ الذينَ بَنَوا قَبلَنَا … قرونًا تتابعُ تتلُو القرونا ؟