البحر:
طويل يقصرُ مالي في الحوادثِ عنْ بذلي … فمَا عذرُ دهرٍ لا يجودُ علَى مثلي
رَمَتْنِي رِجَالٌ بِالوَعِيْدِ كَأنَّمَا … تَرُومُ مَرَامِي أوْ تُنَازِعُنِي فَضْلِي
وقدْ أمنُوا أنْ يمنعَ السبَّ منْ فمِي … فهلْ أمنُوا أنْ يمنعَ الضربَ منْ نصلي
وَيَحْسَبُني دَهْرِي أَرُومُ عَطَاءَهُ … فَيُوسِعُني قَبْلَ السَّؤالِ مِنَ البُخْلِ
وَهَلْ كُنْتُ أرضَى أنْ أنَالَ حُطَامَهُ … وأعلمُ أنَّ الحظَّ فيهِ معَ الجهلِ
أنِفْتُ مِنَ الدُّنْيَا فَمَا طلَبَتْ يَدِي … ولاَ طمعتْ نفسِي ولاَ وخدتْ إبلي
وَمَنْ كَانَ فِي بَرْدِ القَنَاعَةِ رَافِلًا … أصابَ الغنى في الفقرِ والخصبَ في المحلِ
أُلامُ إذَا مَا نَاوَشَ الدَّهْرُ جَانِبي … وأيُّ حسامٍ لا يحادثُ بالصقلِ
وَمَا هُو فِي مَا بَيْنَنَا مِنْ ضَغِيْنَةٍ … بمطرحِ قولي ولاَ جاهل فعلي
وَكُنْتُ أُمَنِّي النَّفْسَ بَنْدا مِنَ الغِنَى … يُحَسِنُ مُعْرُوفِي وَيُوسِعُ فِي فَ