وإنْ صدقتهمُ الخرصانُ عنهَا … وَلاحَتْ فِي عَجَاجَتِها النُّصُولُ
أجَارَهُمُ الفِرارُ مِنَ العَوَالي … وقدْ ينجُو منَ القدرِ الذليلُ
وحلوا بالسماوةِ في شعابٍ … يذمُّ لهَا منَ الطلبِ الخمولُ
رعُوا فيها الهشيمَ وقدْ تباهتْ … بزينتِها المخازمُ والهجولُ
إذَا سَرَحَتْ قِلاصُ الحَيِّ أمْنًَا … وسارتْ عنْ منازلِها الحمولُ
ثَوَوْا أسْرَى الخِدَارِ وَقَدْ أرِيحَتْ … مَطِيُّهُمُ وَسَالَمهَا الذَّمِيْلُ
طِلابٌ لا يُرَوِّعُهُ عِثَارٌ … وعزمٌ لا ينفرهُ نكولُ
وَمُلكٌ شَادَه ظَعْنُ الهَوَادِي … تَزوُلُ الرَّاسِيَاتُ ولا يَزُولُ
حماهُ منْ مخاتلةِ الليالي … فتىً مثلُ المرادِ بهِ جليلُ
تُحَاذِرُ بأسَهُ سُمْرُ العَوالِي … فَفِيْهَا مِنْ مَهَابَتِهِ ذُبُولُ