كأنَّ يدَ المعزِّ حنتْ عليهَا … مخافةَ أنْ تضرَّ بهَا السيولُ
شفَى مرضَ العواصمِ عامريٌّ … تَنِمُّ عَلَى خَلائِقِهَ الشُّمُولُ
جلاَ صدأَ القذَى عنهَا وصحتْ … فَلَيْسَ سِوى النَّسِيْمِ بِهَا عَلِيْلُ
وَآمَنَ سِرْبَهَا مِنْ كُلِّ خَطْبٍ … فأمُّ النائباتِ بها ثكولُ
كَرِيمٌ يَسْتُرُ المَعْرُوَف حَتَّى … كأنَّ كثيرَ ما يعطي قليلُ
تغيرُ علَى سوابقهِ الفيافي … وَتَضْرِبُ فِي صَوَارِمِهِ الفُلُولُ
تَزُورُ جِيَادُهُ أرْضُ الأعَادِي … وَأطْرَافُ الرِّمَاحِ لَهَا دَلِيْلُ
طَلَعْنَ مِنَ الجَزِيْرَةِ فِي هَنَاتٍ … تقاضاهَا الطوائلُ والدخولُ
وَجُبْنَ مَعَاقِلَ الأعْدَاء حَتَّى … تَنَاذَرَتِ الرَّكَائِبُ والخُيُولُ
إذَا خدعتهمُ بالنقعِ قالُوا … نعامُ الدوِّ أفزعهَا الرعيلُ