البحر:
وافر تام أفي نجدٍ تحاوركَ القبولُ … أَظُنُّ الرِّيْحَ تَفْهُم ما تَقُولُ
تَغَنَّتْ فِي رِحَالِ الركْب حَتى … تشابهتِ الذوائبُ والذبولُ
صحبنَا في دياركمُ صباها … تَنَاوَبَها التَّنَفُسُ وَالنُّحُولُ
وأمطرنَا سحابَ الدمعِ حتَّى … حَسِبْنَا أنَّهُ مُهَجٌ تَسِيلُ
وَعُجْنَا ذَاهِليْنَ فَمَا عَلِمْنَا … أَنَحنُ السَّائِلونَ أمْ الطُلّولُ
وأعدينَا بذكركمُ الخزامَى … فمالَ معَ النسيمِ كمَا يميلُ
وفي الأظعانِ لينةُ الثنيِّ … عَصِيُّ الرِّدْفِ مَانِعَةٌ بَذُولُ
سَأَلنَاهَا تُحَيِّينَا فَضَنَّتْ … وذلكَ لوْ تجودُ بهِ جزيلُ
سَقَتْ أَرْضَ السَّويَّةِ والغَوَادِي … تَهَادَاهَا الأباطِحُ وَالسُّهُولُ
يَمَانِيَّةٌ تُصَفِّقُهَا النَّعَامَى … إذَا خطرتْ وتلحقُها القبولُ