البحر:
وافر تام ألا هَلْ للمتيَّمِ من مُجيرِ ؟ … كئيبٍ ذي فؤاد مستطير
يقلِّبُه الأسى ظهرًا لبطن … ويسلمه إلى حرِّ الزفير
وكيف يقرُّ بالزفرات صبٌّ … وفي أحشائه نار السعير
يعالج بالهوى دمعًا طليقًا … يصوبُ للوعة القلب الأسير
وكم في الحيّ من ليثٍ هصور … صريع لواحظ الرشأ الغرير
وكنت على قديم الدهر أصبو … بأشواقي لربات الخدور
وكنت إذا زأرت بأسد غيل … رأيت الأسدَ تفزع من زئيري
فغادرني الزمان كما تراني … عقيرًا في يد الخطب العقور
فأغدو لا إلى خلٍّ أنيسٍ … وما لي غير همّي من سمير
فآهًا يا أميمة ثم آهًا … لما لاقيت من دهرٍ مبير