محا من أسرتي الأشراف منهم … كما مُحِيت حروفٌ من سطور
لقد بعد الكرام النجب عني … فليلي بعدهم ليل الضرير
على أنّي دفعت إلى زمان … يخاطر فيه ذو المجد الخطير
تشبهت الأسافل بالأعالي … وقد تاه الصغير على الكبير
وأمست هذه الدنيا تريني … حوادثها أعاجيب الأمور
ولا زالت تتوق لذاك نفسي … إلى يومٍ عبوسٍ فمطير
لعلّي أنْ أبُلَّ به غليلًا … ويهدأ بعض ما بي من زفير
أراني إنْ حللتُ بدار قوم … أساءَ ببعض أقوامٍ حضوري
وذي عجب أضرّ الجهل فيه … وأنفٍ مشمخّرٍ بالغرور
يرى من نفسه رب المعالي … ولا رب الخورنق والسدير