ضريت بوجهه وصددت عنه … كما صدَّ العظيم عن الحقير
وألقى المعجبين بكلِّ عُجْبٍ … وأسحبُ ذيل مختالٍ فخور
وكم رفع الزمان وضيع نفس … فنال الحظَّ بالباع القصير
وكم حطَّ القضاء إلى حضيض … وكان محلُّه فوق الأثير
أصونُ عن الأراذل عزَّ نفسي … وَصَوْنُ النفس من شِيَم الغيور
ولا أهديتُ منذ قرضت شعرًا … إلى من لا يزال بلا شعور
وكم في الناس من حيٍّ ولكن … يرى في الناس من أهل القبور
أتيت البصرة الفيحاء أسعى … وحبَّكِ سعي مقدام جسور
أزور بها من العلماء شيخًا … حباه الله بالعلم الغزير
إلى علمٍ من الأعلام فردٍ … تفض علومه البحور