جمعتَ علَى المعروفِ شملَ فزارةٍ … وثقفتَ بالإحسانِ خيلهمُ الخُنفَا
وَقُدَّتْ إِلَيْهِمْ جُلَّةَ يَمَنِيَّةً … فَقَدْ حَمَدُوا تِلْكَ المَوَدَّةَ والحِلْفَا
وَلَو كُنْتَ فِي يَومِ الهِبَاءَةِ شَاهِدًا … لَطَالَ عَلَى نَفْسِ الجَذَيْمِيِّ أَنْ يَشْفَى
وقدْ أسندتْ كلبٌ إليكَ أمورهَا … فَمَا فَقَدَتْ نَصْرًا وَلا عَدِمَتْ عُرْفَا
وكمْ لكَ فيهمْ منْ يدٍ ملهميةٍ … إذَا انتجعتْ أرختْ سحائبهَا الوطفَا
أصابَ سنانَ درَّها وهوَ حافلٌ … وخلفَ للهرماسِ منْ بعدهِ خِلفَا
مَواهِبُ فِي قَيْسٍ وَقَحْطَانَ لَمْ تَدَعْ … لهَا حافرًا يطوي البلادَ ولا خُفّا
أَقَامَتْ عَلَى الأوْطَانِ تَشْرَبُ مَاءَهَا … نَمَيْرًا وَتَرْعَى رَوْضَهَا خَضِلًا وَحْفَّا
وقدْ بدرتْ في بحترٍ لك غضبةٌ … منحتهمُ فيها القساوةَ والعنفَا
فَدانُوا لأطْرَافِ الأَسِنَّةِ عُنْوَةً … وَكَانُوا لِقَاحَا مَارَضوا خُطةً خَسْفَا