فلو أنّني خيرّت بالجود موردا … لما اخترت إلاّ جود كفَّيْه موردا
وما كان قطر المزن يومًا على الظما … بأمرا نميرًا من نداه وأبردا
وما زال يسعى سعي آبائه الألى … مفاتيح للجدوى مصابيح للهدى
فأضحى بحمد الله لمّا اقتدى بهم … لمن شمل الدين الحنيفي مقتدى
وما كان إلاّ مثل ماصار بعدما … وما ضرَّ قدرَ العضب إنْ كان مُغْمَدا
وهب أنَّ هذا البدر يحيكه بالسنا … فمن أين يحكيه نجارًا ومحتِدا
تنقّل في أوج المعالي منازلًا … وشاهد في كلٍّ من الأمر مشهدا
فما اختار إلاّ منزل العزّ منزلًا … ولا اختار إلاّ مقعد المجد مقعدا
له الله مسعود الجناب مؤيدًا … زجرت إليه طائر اليمن أسعدا
يساعدني فيما أروم بلوغه … إذا لم يكن لي ساعد الدهر مسعدا