وجرّدت منه المشرفيَّ ولم يزل … على عاتق الأيام عضبًا مجردًا
فتى هاشم قد ساجد بالجود والندى … فيا سيّدًا لا زال بالفضل سيّدا
لك الهمة العلياء في كلِّ مطلب … فلو كنت سيفًا كنت سيفًا مهنّدا
أبى اللَّه إلاّ أنْ تُسرَّ بك العلى … وتحظى بها حتى تغيظ بها العدى
بلغت الأماني عارفًا بحقوقها … فأرغمت آنافًا وأكبتَّ حسُدَّا
وصيّرتني بالرقّ فيما أنلتني … وقد تصبح الأحرار بالفضل أعبدا
فما راح من والاك إلاّ منعّمًا … ولا عاش من عاداك إلاّ منكدا
وهذا لساني مطلق لك بالثنا … عليك وفي نعماك أمسى مقيدا
يصوغ لك المدح الذي طاب نشره … يخلّد فيك الذكر فيمن تخلّدا
فمن ثمَّ أقلامي إذا ما ذكرتها … تخرّ له في صفحة الطرس سجدا