إذَا نظرُوا خصبَ السوادِ ودونهُ … سيوفكَ حارُوا لا أمامًا ولا خلفَا
وَمَا حَلَبُ الوَرْهَاءَ إلاَّ خَرِيْدَةً … عطفتَ عليهَا ثمَّ طلقتَها ألفَا
فإنْ ظهرتْ فيها عيوبٌ كثيرةٌ … فمَا عدمتْ وجدًا عليكَ ولاَ لهفَا
وإنْ كفرتْ آياتُ جودكَ ضلةً … فَمَا طَلَبْتَ إلاَّ الصَّوَاعِقَ وَالخَسْفَا
وقدْ عرستْ فيها الخطوبُ مقيمةً … فلا عدمتْ منْ بعدكَ الجورَ والعسفَا
لَكَ الخَيْرُ قَدْ وَفَّيْتَ جُودَكَ فَرْضَهُ … وَمَنْ بَذَلَ المَجْهُودَ فِي شُكْرِهِ وَفَّي
وَلِي فِيْكَ مِنْ غُرِّ القَوَافِي فَضَائِلٌ … تقبلُ أفواهُ الرواةِ لهَا رشفَا
يَنِمُّ بِهَا طِيْبُ النَّسِيْمِ إِذَا هَفَا … وينشرُها نورُ الرياضِ إذَا رفّا
وَمَا أَدعِي دُرَّ الكَلامِ لأنَهُ … صِفَاتُكَ إِلاَّ أَنَّنِي أحْسِنُ الرَّصْفَا