فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 460

يقول الباحث:"إن اليهود الذين جاؤوا من أقطار الأرض ليس فيهم مدنيون، بل الصواب أنهم جميعا محاربون، حيث إن هناك فرقًا بين مدني يجلس في بيته وآخر يغتصب دار غيره فهو لا حرمة له، فالصهاينة كلهم شعب محارب لذا فهم يجندون الشعب كله رجالا ونساء وشعارهم المعروف منذ 1948 يقول:"كل البلاد جبهة وكل الشعب جيش".. بل إن سكان المستوطنات رجالا ونساء ممن يطلق عليهم وصف"مدنيين"يحملون السلاح ويعتدون على الآمنين ويقومون بعمليات عشوائية ضد الفلسطينيين، وغني عن البيان أن أكثر شهداء الانتفاضة الباسلة من الأطفال الصغار الذين لم يبلغوا الحلم، بل إن كثيرا منهم من الأطفال الرضع."

حكم تمني لقاء العدو

ويقول د. جمعة: هناك حديث صحيح متفق عليه في النهي عن تمني لقاء العدو، فعن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس ثم قام في الناس فقال: أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف"، ومن نص الحديث يتضح أن النهي عن تمني لقاء العدو ليس على إطلاقه؛ فالحديث قيل أثناء الغزو نفسه (في بعض أيامه التي لقي فيها العدو) فكيف يستدل به على ترك الغزو؟ ثم إن الحديث به حض على القتال والالتحام بالعدو".. واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف"."

ومما يؤكد جواز تمني لقاء العدو ورود الأمر بالقتال في كثير من آيات القرآن الكريم حتى مع وجود التعب والمشقة والألم، فيقول تعالى: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون، وترجون من الله ما لا يرجون} (النساء: 76) ، والحديث [من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق] رواه مسلم، فمن لا يتمنى لقاء اليهود اليوم فهو كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويتحدث د. جمعة عمن يجوز الاشتراك معهم في عمل قتالي ويقول: إن ذلك بشروط هي:

-المشروعية: وذلك بمعرفة حال العدو، وحكم الله تعالى فيه، وهذا من العلم الواجب على المسلم، وغني عن البيان أن القتال يجب أن يكون في مواجهة كفار أعلنوا الحرب على المسلمين.

-الراية: فلا يكفي أن يكون مستحقًا للقتال، بل يجب التحقق من أن راية الطائفة التي سيقاتل تحتها إسلامية، فلا يجوز القتال تحت راية الحَمِيَّة أو العصبية القبلية، أو القومية أو الاشتراكية .. الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت