فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 460

يتصرف فيه المصنف كعادته في الاختصار، وقد تضمنت هذه الأحاديث ما يأتي:

(1) دل الحديث الأول على فضل إماطة الأذى عن الطريق، وأن قليل العمل إذا أخلص فيه العبد لربه، يحصل به كثير الأجر والثواب، وقوله:"فشكر الله له ...."الله -سبحانه وتعالى- هو الشكور، والشاكر على الإطلاق الذي يقبل القليل من العمل، ويعطي الكثير من الثواب مقابل هذا العمل القليل، ومن شكره -تبارك وتعالى- أن غفر لهذا الرجل الذي نحى غصن الشوك عن طريق المسلمين، وهو عمل قليل.

(2) أفاد الحديث الثاني أن الشهداء خمسة وهم:

أ- المطعون: هو الذي يموت بالطاعون، وهو الوباء، وقد فسره النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث آخر حيث قال:"الطاعون شهادة لكل مسلم"أخرجه البخاري (2830) ، ومسلم (1916) عن أنس -رضي الله عنه-.

ب- المبطون: هو الذي يموت من علة البطن، كالاستسقاء، والحقن وهو: انتفاخ الجوف والإسهال.

ج- الغريق: هو الذي يموت بالغرق.

د- صاحب الهدم: هو الذي يموت تحت الهدم.

هـ- الشهيد في سبيل الله.

قال الحافظ: (اختلف في سبب تسمية الشهيد شهيدًا، فقيل لأنه حي فكأن أرواحهم شاهدة أي حاضرة، وقيل: لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة، وقيل: لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعدَّ له من الكرامة والحصر المذكور في الحديث غير مقصود، فقد دلت أحاديث أخرى على وصف غير المذكورين بالشهادة) ، قال الحافظ: (والذي يظهر أنه -صلى الله عليه وسلم- أعلم بالأقل ثم أعلم زيادة على ذلك فذكرها في وقت آخر ولم يقصد الحصر في شيء من ذلك) فتح الباري (6/ 43) ، وممن جاء وصف موتهم بالشهادة غير المذكورين في الحديث السابق ما يأتي الحريق، وصاحب الجنب، والمرأة تموت بجمع، وقد جاء ذلك في حديث جابر بن عتيك - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ما تعدون الشهادة؟"قالوا: القتل في سبيل الله -تعالى-، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيدة"أخرجه أبو داود (2704) ، وصاحب ذات الجنب: ذات الجنب هي: قرحة في الجنب، وورم شديد، وتسمى ذات الجنب الشوصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت