رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال
سئل: هل الحروب القائمة بين بعض الدول الإسلامية تعد جهادا في سبيل الله، وقتلاها شهداء؟
نص الفتوى
أجاب: أولا: ليكن معلوما أن الشهداء أربعة أنواع:
1 -شهيد الدنيا والآخرة، وهو المقتول من المسلمين في حرب مشروعة ضد الكفار، وكان يبتغى بذلك وجه الله سبحانه وتعالى، ومقتضى الشهادة في الدنيا ألا يغسَّل الميت ولا يصلَّى عليه، ومقتضى الشهادة في الآخرة أن له الأجر العظيم الذى قال الله فيه {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} ال عمران: 169.
2 -شهيد الدنيا فقط، وهو المقتول في الحرب المذكورة ولم يقصد بذلك وجه الله تعالى، فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه، ولكن يحرم من ثواب الآخرة، وذلك للحديث الذى رواه البخارى ومسلم أن أعرابيا قال للنبى صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر-أى للشهرة-والرجل يقاتل ليرى مكانه - فمن في سبيل الله؟ فقال"من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو في سبيل الله".
3 -شهيد الآخرة فقط: وهو الذى لم يمت في الحرب المذكورة، كالغريق، فهو يعامل في الدنيا معاملة أى ميت آخر من وجوب غسله والصلاة عليه، ولكن الله يعطيه في الآخرة ثواب الشهداء، لحديث"ما تعدون الشهداء فيكم"؟ قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد. قال"إن شهداء أمتى إذًا لقليل"قالوا: فمن يا رسول الله؟ قال"من قتل في سبيل اللّه فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات من البطن فهو شهيد"رواه مسلم. وفى رواية البخارى ومسلم"الشهداء خمسة: المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله"وجاء في روايات أخرى للبخارى والترمذى والنسائى وأحمد أن منهم النفساء والمحروق والميت بذات الجنب، والميت بالسل.
ومن هؤلاء من يقتل دفاعا عن نفسه، فقد روى الترمذى بسند حسن صحيح"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن"