-بنى المدارس والجوامع والمساجد بحلب وحمص ودمشق وبعلبك ودار الحديث وأنشأ المارستان.
-وأبطل المكوس.
-وبنى دار العدل وأنصف الرعية، وكان يعقد في دار العدل في الجمعة أربعة أيام، ويأمر بإزالة الحاجب والبوابين.
-وجاهد الكفار والأرمن وكسر الفرنج مرات ودوخهم وأذلهم، وكسرهم يوم حارم وكانوا ثلاثين ألفًا، فقل من نجا، وانتزع من الكفار نيفًا وخمسين مدينة وحصنًا.
-وجهز جيشًا مع نائبه أسد الدين شيركوه، فافتتح مصر، وقهر دولتهم الرافضية، وصفت الديار المصرية لشيركوه نائب نور الدين، ثم لصلاح الدين، فأباد العبيديين واستأصلهم.
-وكان يتعرض للشهادة، وسمعه كاتبه يسأل الله أن يحشره من بطون السباع وحواصل الطير، وكان يقول: طالما تعرضت للشهادة فلم أدركها. قال الحافظ الذهبي معقبًا: قلت: قد أدركها على فراشه!! وعلى ألسنة الناس: نور الدين الشهيد. اهـ
-ووقف على الضعفاء والأيتام والمجاورين، ووقف كتبًا كثيرة مثمنة.
-وأمر بتكميل سور المدينة النبوية، واستخراج عين بأحد كان قد دفنها السيل.
-وكان زاهدًا عابدًا متمسكًا بالشرع، وكان حنفيًا يراعي مذهب الشافعي ومالك، وكان يلازم السجادة والمصحف.
-وكان لا يرى بذل الأموال إلا في نفع، وما للشعراء عنده نفاق.
-وكان يميل إلى التواضع وحب العلماء والصلحاء، ويتجنب الكبر، ويتشبه بالأخيار.
-وكان كثير المطالعة، وروى الحديث وأسمعه بالإجازة، وراسل بعض العلماء كابن الجوزي.
-وكان لا يأكل ولا يلبس إلا من عمل يده!! ينسخ تارة، ويعمل أغلافًا تارة، وكان له عجائز، فكان يخيط الكوافي، ويعمل السكاكر، فيبعنها له سرًا ويفطر على ثمنها، وكان له ملك قد اشتراه من سهمه من الغنيمة يتصرف منه، ولقد طلبت زوجته منه فأعطاها ثلاثة دكاكين فاستقلتها، فقال: ليس لي إلا هذا، وجميع ما بيدي أنا فيه خازن للمسلمين.
-وكان يتهجد كثيرًا، وله أوراد في الليل والنهار، وكان كثير الصوم، وكان ذا خوف وورع، ويصلي في جماعة ويتلو ويسبح.