3/ البلوغ: فلا يجب الجهاد على من هو دون البلوغ، قال عبد الله بن عمر: عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يُجزني في المُقاتلة"متفق عليه، وروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم ردّ يوم بدر: أسامة بن زيد، والبراء بن عازب، وزيد بن ثابت، وزيد بن أرقم، وعرابة بن أوس، فجعلهم حرسًا للذراري والنساء."
4/ الذكورة: فلا يجب الجهاد على النساء، قالت عائشة: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ فقال:"جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة"رواه ابن ماجه، وصححه ابن خزيمة. كما لا يجب الجهاد على خنثى مشكل، لأنه لا يُعلم كونه ذكرًا.
5/ القدرة على مؤنة الجهاد: من تحصيل السلاح، ونفقة المجاهد وعياله وغيرها، قال تعالى: (ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ... ) [التوبة: 91] . وقال تعالى: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع ... ) [التوبة: 92] .
6/ السلامة من الضرر: فلا يجب الجهاد على العاجز غير المستطيع بسبب علة في بدنه تمنعه من الركوب أو القتال، قال تعالى: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) [الفتح: 17] .
وقال سبحانه: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى .. حرج) [التوبة: 92] .
وأما عن سقوط فريضة الجهاد: فقد قال صلى الله عليه وسلم:"والجهاد ماضٍ منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل"رواه أبو داود.
وهذا الحديث وإن قيل في سنده ما قيل، فإن معناه صحيح متفق عليه عند أهل السنة، فقد بوب البخاري في صحيحه فقال: باب الجهاد ماضٍ مع البر والفاجر، أورد فيه قوله صلى الله عليه وسلم:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم".
وأخرج مسلم عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة".
وأخرج أيضًا عن جابر بن سمره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة".
فالجهاد لا انقطاع له، ولا يستطيع أحد تعطيل الجهاد ولا توقيفه فهو ماض إلى يوم القيامة، وفريضته لا تسقط عن المكلفين، وأما غير المكلفين ممن ذكروا في شروط وجوب الجهاد فليس الجهاد عليهم بمفروض.