فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 460

رِوَايَةٍ فِي غَيْرِ الْمُسْتَدْرَكِ {إنَّمَا وَخْزٌ مِنْ الشَّيْطَانِ} وَالْوَخْزُ طَعْنٌ لَيْسَ بِنَافِذٍ. وَبِهَذَا تَبَيَّنَ مُشَارَكَتُهُ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ قَتْلٌ مِنْ كَافِرِ لِمُسْلِمٍ بَلْ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْكُفَّارِ ; لِأَنَّهُ الشَّيْطَانُ وَالشَّيْطَانُ إنَّمَا يُعَادِي الْمُسْلِمَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَكَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى طَعْنِ أَبِي لُؤْلُؤَةَ لِعُمَرَ رضي الله عنه وَهُوَ فِي حُكْمِهِ فِي أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الشَّهِيدِ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّمَا هُوَ شَهِيدٌ فِي الْآخِرَةِ وَيَحْصُلُ لَهُمْ تِلْكَ الْحَالَةُ الشَّرِيفَةُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا. وَأَمَّا الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ وَالْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْنَاهُمَا مِنْ مُسْلِمٍ فِي تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ لَيْسَ فِيهِ لَفْظٌ وَإِنَّمَا وَرُتْبَةُ الْقَتْلِ فِي الْجِهَادِ , نَعَمْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا {يَغْفِرُ اللَّهُ لِلشَّهِيدِ كُلَّ ذَنْبٍ إلَّا الدَّيْنَ} وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ لِلْعَهْدِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي اسْمِ الشَّهِيدِ وَهُوَ شَهِيدٌ فَدَخَلَ الْخَمْسَةُ فِي الْمَغْفِرَةِ وَهُوَ الْمُعْتَقِدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ; لِأَنَّ بَقِيَّةَ الْأَحَادِيثِ تُشْعِرُ بِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا الِاحْتِمَالَ نَفْيًا لِلْقَطْعِ وَإِذَا كُنَّا لَا نَقْطَعُ فِي شَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ فَفِي هَذَا أَوْلَى. وَفِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فِي الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ تَايِيدٌ لِمَا قُلْنَاهُ فِي جَوَابِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ , وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَا يُبَيِّنُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَدْعُ بِذَلِكَ ابْتِدَاءً وَإِنَّمَا سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَبْعَثَ عَلَيْهِمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِهِمْ وَلَا مِنْ تَحْتَ أَرْجُلِهِمْ. وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ {الطَّاعُونَ وَخْزٌ} ; وَوَقَعَ لِلسَّلَفِ خِلَافٌ فَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ أَنَّهُ وَخْزٌ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: إنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ. وَأَمَّا أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْمَطْعُونِ الرِّضَا أَوْ الصَّبْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت