فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 460

الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا , وَمَا فِيهَا , وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ , وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ , وَيَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ قَالَ: أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَمِنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: {مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشِعْبٍ فِيهِ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ فَأَعْجَبَتْهُ لِطِيبِهَا فَقَالَ: لَوْ اعْتَزَلْت عَنْ النَّاسِ فَأَقَمْت فِي هَذَا الشِّعْبِ , وَلَنْ أَفْعَلَ حَتَّى أَسْتَاذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ , فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ , وَيُدْخِلَكُمْ الْجَنَّةَ اُغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ , وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ} , وَمِنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ شَهِيدٌ , وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ , وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ تَعَالَى , وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ} , وَمِنْهُ عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ( {الشُّهَدَاءُ أَرْبَعَةٌ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الْإِيمَانِ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ حَتَّى قُتِلَ فَذَاكَ الَّذِي يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ أَعْيُنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا , وَرَفَعَ رَاسَهُ حَتَّى وَقَعَتْ قَلَنْسُوَتُهُ قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَقَلَنْسُوَةُ عُمَرَ أَرَادَ أَمْ قَلَنْسُوَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الْإِيمَانِ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَكَأَنَّمَا ضُرِبَ جِلْدُهُ بِشَوْكِ طَلْحٍ مِنْ الْجُبْنِ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ فَهُوَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ , وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا , وَآخَرَ سَيِّئًا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ حَتَّى قُتِلَ فَذَاكَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ , وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ لَقِيَ الْعَدُوَّ صَدَقَ اللَّهَ حَتَّى قُتِلَ فَذَاكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ} , وَفَضِيلَةُ الْجِهَادِ قَدْ جَاءَ فِيهَا مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا. وَلَكِنَّ ذَلِكَ مُتَعَذَّرٌ عَلَى الْمَرْءِ وَحْدَهُ إذْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ جَمَاعَةٍ , وَإِمَامٍ تَنْعَقِدُ كَلِمَتُهُمْ عَلَيْهِ , وَلَا يُخَالِفُونَهُ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ مَكْرُوهَةٌ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ رحمه الله ,جَائِزَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رحمه الله. [1]

فَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ هِيَ الْبِدْعَةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ وَفَرَائِضِهَا وَسُنَنِهَا وَفَضَائِلِهَا , لَكِنْ بَقِيَتْ شُرُوطُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ , وَأَرْكَانُهَا وَسُنَنُهَا. فَشُرُوطُهَا سَبْعَةٌ وَهِيَ: طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَطَهَارَةُ الْخَبَثِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَتَرْكُ الْكَلَامِ وَتَرْكُ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ وَالنِّيَّةُ. وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ: أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ وَالدُّعَاءُ وَالتَّسْلِيمُ وَالْقِيَامُ مَعَ الْقُدْرَةِ. وَسُنَنُهَا سِتَّةٌ: الْأُولَى: رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى , وَالثَّانِيَةُ: الْحَمْدُ وَالثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , وَالثَّالِثَةُ: الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ , وَالرَّابِعَةُ: التَّيَامُنُ بِالسَّلَامِ وَإِخْفَاؤُهُ وَالْخَامِسَةُ: أَنْ تَكُونَ فِي

(1) - المدخل - (ج 3 / ص 406)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت