فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 2991

ويتيسر في هذا الشهر المبارك إطعام الطعام وتفطير الصوام, وذلك من أسباب مغفرة الذنوب وعتق الرقاب من النار, ومضاعفة الأجور, وورود حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي: من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، نسأل الله بمنه وجوده أن يوردنا إياه. وإطعام الطعام من أسباب دخول الجنة دار السلام, ورمضان شهر تتوفر فيه للمسلمين أسباب الرحمة وموجبات المغفرة, ومقتضيات العتق من النار, فما أجزل العطايا من المولى الكريم الغفار.

وهو شهر الذكر والدعاء وقد قال - تعالى-: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الجمعة، الآية: 10] وقال - سبحانه-: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب، الآية: 35] وقال - سبحانه-: (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف، الآية: 56] وقد قال - تعالى-: في ثنايا آيات الصيام: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) [البقرة، الآية: 186] مما يدل على الارتباط بين الصيام والدعاء.

وفي شهر رمضان, ليلة القدر التي قال الله في شأنها: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) [القدر، الآية: 3] قال أهل العلم معنى ذلك: أن العمل فيها خير وأفضل من العمل في ألف شهر - وهي ما يقارب ثلاثا وثمانين سنة - خالية منها وكفى بذلك تنويها بفضلها وشرفها, وعِظَم شأن العمل فيها لمن وفق لقيامها - نسأل الله تعالى أن يوفقنا على الدوام لذلك بمنه وجوده - وجاء في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"وهذا من فضائل قيامها وكفى به ربحا وفوزا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت