الرقاق والأخلاق والآداب
فضائل الأزمنة والأمكنة
عبد الله بن أحمد لعريط
القل
المسجد العتيق
ملخص الخطبة
1-باعث الناس على الفرح في هذا الزمان. 2- استعداد الناس للفرح الدنيوي. 3- سوء اسقبال الناس لمواسم الخيرات. 4- استغلال التجار لرمضان بالمغالاة في الأسعار. 5- الفرار من بلاد المسلمين في رمضان. 6- استعداد المحبين لرمضان.
الخطبة الأولى
أما بعد: إخوة الإيمان، قال الله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس: 58] .
إن معظم الناس في هذا الزمان يصبحون ويمسون في فرح بزينة الحياة الدنيا، فمنهم من يفرح بحصوله على مسكن في عمارة، والآخر على ظفره بسيارة، والثالث على ربحه في تجارة، وهكذا، والقليل من يفرح حين يسمع المؤذن يؤذن للصلاة يفرح بعظيم ثوابها العاجل والآجل، القليل من يفرح حين حولان الحول على زكاته للظفر بجزيل أجرها، والقليل من يجد حلاوة حين يقترب شهر رمضان شهر التوبة والغفران، قال الله تعالى: قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة: 24] . فاعرض على قلبك أصناف الشهوات والملذات، فإن كان حبك لها أعظم من حبك للعبادات والطاعات فاحذر فالفتنة عظيمة والنهاية أليمة.