عبد العزيز بن باز
السؤال:
هل يمكن أن يستفاد من مدارسة جبرائيل -عليه السلام- للنبي -صلى الله عليه وسلم- القرآن في رمضان أفضلية ختم القرآن ؟
الجواب:
يستفاد منها المدارسة، وأنه يستحب للمؤمن أن يدارس القرآن من يفيده وينفعه؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- دارس جبرائيل للاستفادة ؛ لأن جبرائيل هو الذي يأتي من عند الله -جل وعلا- وهو السفير بين الله والرسل ، فجبرائيل لا بد أن يفيد النبي -صلى الله عليه وسلم- أشياء من جهة الله -عز وجل- ، من جهة إقامة حروف القرآن ،ومن جهة معانيه التي أرادها الله ، فإذا دارس الإنسان من يعينه على فهم القرآن ، ومن يعينه على إقامة ألفاظه ، فهذا مطلوب كما دارس النبي -صلى الله عليه وسلم- جبرائيل ، وليس المقصود أن جبرائيل أفضل من النبي -عليه الصلاة والسلام- ، ولكن جبرائيل هو الرسول الذي أتى من عند الله فيبلغ الرسول -عليه الصلاة والسلام- ما أمره الله به من جهة القرآن ، ومن جهة ألفاظه ، ومن جهة معانيه ، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- يستفيد من جبرائيل من هذه الحيثية ، لا أن جبرائيل أفضل منه -عليه الصلاة والسلام-، بل هو أفضل البشر وأفضل من الملائكة -عليه الصلاة والسلام- ، لكن المدارسة فيها خير كثير للنبي -صلى الله عليه وسلم- وللأمة ؛ لأنها مدارسة لما يأتي به من عند الله، وليستفيد مما يأتي به من عند الله -عز وجل- .
وفيه فائدة أخرى، وهي: أن المدارسة في الليل أفضل من النهار ؛ لأن هذه المدارسة كانت في الليل ، ومعلوم أن الليل أقرب إلى اجتماع القلب وحضوره والاستفادة أكثر من المدارسة نهارًا.