إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ( [1] )
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ( [2] )
يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ( [3] )
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة ، وكل
بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار.
أحبتى في الله:
لقد كان موضوع خطبتنا الماضية ( وصايا رمضانية ) واليوم بإذن الله وعونه وحوله وطوله وتوفيقه فإن
موضوعنا اليوم هو: (( من أحكام الصيام ) )
وسوف ينتظم حديثى مع حضراتكم في العناصر التالية:
أولًا: معنى الصيام وحكمته.
ثانيًا: أركان الصيام.
ثالثًا: مبطلات الصيام.
رابعًا: رخص الصيام وآدابه.
وأخيرًا: أخطاءٌ في الصيام.
أولًا: معنى الصيام وحكمته
الصيام لغةًّ: هو الإمساك والكفُ عن الشيء كما قال تعالى حكاية عن مريم عليها السلام: إني نذرت للرحمن صومًا أى إمساكًا عن الكلام والصيام
شرعًا: الإمساك عن جميع المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية ، أما حكمة مشروعية الصيام: فهي كثيرة ولله الحمد.