الرقاق والأخلاق والآداب
اغتنام الأوقات, فضائل الأعمال
حمزة بن فايع الفتحي
محايل
جامع الملك فهد
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-حال السلف في رمضان. 2- انتصاف الشهر. 3- الحث على الاجتهاد في الطاعة والاستعتاب. 4- التحذير من تضييع رمضان. 5- التذكير بالمصابين والمنكوبين من المسلمين والحث على الإنفاق عليهم.
الخطبة الأولى
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر:18] .
معاشر المسلمين، إن لرمضان أهلًا يعرفون قدره، ويجلّون زمانه، ويسارعون فيه مسارعة الأبطال. هل سمعتم بسباق رمضان والجادين فيه؟!
لقد كان السلف قبلنا هم أهل العمل والمسارعة وأرباب الجد والمبادرة، وفي مواسم الخير يتضاعف جدهم وتعظم مسارعتهم، فلا يجعلون رمضان إلا موسم المضاعفة وزمن الجد والمبادرة. قد استهواهم رمضان بجماله، وأسرهم بعظيم ثوابه ونواله، كيف وهم قد وعَوا: (( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ) )؟! إنهم أناس زكت عقولهم، وصانوا أنفسهم، واستثمروا أوقاتهم، وسارعوا إلى مرضاة ربهم.