العلم والدعوة والجهاد, فقه
الصوم, المسلمون في العالم
عكرمة بن سعيد صبري
القدس
المسجد الأقصى
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-البشارة بقدوم شهر رمضان. 2- فضائل رمضان. 3- زعم باطل. 4- دعوة للصلاة بالمسجد الأقصى. 5- التحري في وقت المغرب. 6- رمضان شهر الجد. 7- حقيقة الصيام. 8- الاجتياح الإسرائيلي لشمال غزة. 9- قضية المسجد الأقصى.
الخطبة الأولى
أما بعد: فقد روى الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام خطب في آخر يوم من شهر شعبان قائلًا: (( يا أيها الناس، قد أظلّكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعًا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة ) ).
أيها المسلمون، أيها الصائمون، اليوم الجمعة، وهو الأول من شهر رمضان لعام ألف وأربعمائة وخمس وعشرين للهجرة، فقد أطلّ علينا هذا الضيف العزيز على قلب كلّ مؤمن، إنه شهر الخير والبركات، شهر القربى والعبادات، شهر الإنجازات والانتصارات. فيه تفتح خزائن الفضل والرحمة والإحسان، تقبِل ليالي الجود والعفو والغفران لقول رسولنا الأكرم: (( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلِّقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين ) ). والحكمة من ذلك حتى يكون للناس حافز بالإقبال على الله عز وجل، وبالتوبة الخالصة لله رب العالمين، فإن باب التوبة مفتوح على مصراعيه، ينتظر التائبين المستغفرين العابدين، فهل من تائب يتوب لله عز وجل؟ هذا الشهر الذي أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار.