استقبال رمضان
الرقاق والأخلاق والآداب, فقه
الصوم, فضائل الأزمنة والأمكنة
حمود بن عبد الله إبراهيم
الدمام
جامع بلاط الشهداء
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-كل يوم هو في شأن. 2- الاستعداد لرمضان. 3- أصناف الناس في استقبال رمضان. 4- التهنئة بقدوم رمضان. 5- انقضاء الأعمار. 6- كراهية الموت.
الخطبة الأولى
أما بعد: أيها الإخوة، إن لله جل وعلا منحًا وعطايا ينعم بها على عباده في كل حين، وهذه هي حال الكريم مع عباده الفقراء المحتاجين إليه، وكل يوم هو في شأن؛ يستر ذنبًا، ويعفو عن زلة، ويمحو سيئة، ويقبل توبة، ويرفع درجة.
أيها المؤمنون، يا لها من أيام قليلة معدودة تمرّ مرّ البرق وتنقضي انقضاء الحلم، ويا للعجب! كيف مرّ علينا عام كامل بكلّ ما فيه، فإذا بنا مرّة أخرى نستعدّ لاستقبال رمضان جديد، أسأل الله أن يبلّغنا إياه.
إننا جميعا الآن على أبواب رمضان، فمن منا فكر في الاستعداد له والتهيؤ لاستقباله؟! أتدرون ما مشكلة بعض المسلمين أيها الأحبة؟! مشكلتهم في كل عام يأتيهم رمضان وهم غافلون، لا يكاد يجد بعضهم طعم العبادة وحلاوة الطاعة إلا وقد انقضى رمضان وانطوت صحائفه بما فيها من إحسان المحسن وإساءة المسيء، فيندمون ويتحسرون ويتألمون، ويقولون: نعوّض في العام القادم، ويأتي العام القادم فلا يكون أحسن حالًا من سابقه، وهكذا حتى ربما كان آخر رمضان يدركونه ولا زلوا يؤجّلون.
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا ... ندمت على التفريط في زمن البذرِ
هل رأيتم مزارعًا يترك البذر ويرجو الحصاد؟! إنها سنة الله، أن لا يدرك إلا المجدّ، ولا يحصّل إلا الباذل.