استقبال شهر رمضان
يحيى بن موسى الزهراني ...
الحمد لله ذي الفضل والإنعام ، أوجب الصيام على أمة الإسلام ، وجعله أحد أركان الدين العظام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل من صلى وصام ، وخير من أطاع أمر ربه واستقام ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام ، وسلم تسليمًا كثيرًا . . . أما بعد:
فإن شهر رمضان هو أفضل شهور العام ، لأن الله سبحانه وتعالى اختصّه بأن جعل صيامه فريضة وركنًا رابعًا من أركان الإسلام ، ومبنىً من مبانيه العظام ، قال صلى الله عليه وسلم:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله وان محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت" [ متفق عليه ] .
وسنّ النبي صلى الله عليه وسلم قيام ليالي شهر رمضان ، لأن فيها ليلة عظيمة خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة وثلاثة أشهر تقريبًا .
قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله فرض عليكم صيام رمضان ، وسننت لكم قيامه ، من صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" [ رواه النسائي وصححه الألباني ] .
ولكن في الحديث المتفق على صحته قال صلى الله عليه وسلم"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه".