خطبة عيد الفطر
الرقاق والأخلاق والآداب
فضائل الأعمال
سعيد بن يوسف شعلان
جدة
عمار بن ياسر
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-كلمة في فراق شهر رمضان. 2- دعوة للمحافظة على الأعمال الصالحة بعد رمضان. 3- يوم العيد يوم فرحة المسلمين بقبول الأعمال. 4- توزيع غنائم حنين والدروس المستفادة منها. 5- أعرابي يحاول قتل النبي 6- نصيحة خاصة بالنساء تحثهن على حسن تربية أبنائهن ، والأمر بالمعروف...
الخطبة الأولى
أيها المسلمون، عباد الله، اتقوا الله ربكم تبارك وتعالى، وخذوا من تقدم الشهور والأيام عبرة، فقد أصبحنا اليوم في عيد وكنا بالأمس لم نزل في شهر الصيام والقيام، وبالرغم من أنه استمر ثلاثين يومًا إلا أن الشهر قد مر وارتحل، رحل شاهدًا على من رضي به دليلًا في الطريق الموصلة إلى الله تبارك وتعالى، والفوز بالجنة والنجاة من النار. وعلى آخرين رفضوا أن يصحبوه في هذا الطريق وزعموا أنها شاقة وعرة لا طاقة لهم بها.
ثم إن هذا الشهر الكريم المبارك العظيم لما صحب المسلم المؤمن في هذا الطريق، عندما انتهت مدته استأذن منه، وقال: هذا هو أجلي، وقد دللتك على الطريق، سر فيها ولا تيأس ولا تقنط ولا تجزع ولا تستوحش.
فمن المسلمين المؤمنين من استجاب لنصيحته، وذاق طعم الإيمان وحلاوته في هذه الطريق، واستعذب المشاق والتكاليف؛ لأنها غدًا توصل إلى الفوز بجائزة الله الكبرى بالمعافاة من العذاب والإنعام بدخول دار الكرامة، ومن المسلمين المؤمنين من استوحش بعد فراق الشهر واستئذانه ورحيله، فرجع من حيث جاء وترك الطريق، وكأنهم يقولون بلسان حالهم: رمضان غير بقية الشهور من كل النواحي ومن كل الاعتبارات، ويقال لهم: لا، رب رمضان هو رب كل الشهور.