الأسرة والمجتمع, العلم والدعوة والجهاد, فقه
التربية والتزكية, الصوم, قضايا المجتمع
أحمد المتوكل
تاونات
مسجد الرميلة
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-رمضان شهر الطاعات والقربات. 2- جهل كثير من الناس بمقاصد الصوم. 3- استياء البعض من دخول رمضان. 4- رمضان ليس شهرًا للأكل والشرب. 5- انتشار ظاهرة الغضب أثناء الصوم. 6- التنبيه على خطأ السهر في رمضان.
الخطبة الأولى
أما بعد: أيها المؤمنون، إن الله تعالى جعل للناس رمضان شهرًا للطاعات وموسمًا للتقرب إليه بسائر القربات من صيام وقيام وذكر وقراءة للقرآن واستغفار وصدقة وتخلّق بكل خلق حسن. إن من خصائص رمضان أنه يوفّر الجو الرباني الروحاني بما يتَيَسّر فيه من عبادات متنوعة لا تُتاح في غيره من الشهور.
فعندما يَحل هذا الشهر ضيفًا على المسلمين ينالون من بركاته المتنوعة، وتُتْحفهم رحماته، وتغمرهم نفحاته الإيمانية، إلا أن بعض الناس ـ وخلافًا لما شُِرع من أجله رمضان ـ لا يعطونه حقه، ولا يقدرونه حق قدره، ولا يؤدونه كما هو مطلوب، بل يفتقد صيامُهم إلى ما يجعله صحيحًا كاملًا، وتظهر عليهم فيه سلوكيات خاطئة، وعادات قبيحة، تستولي على اهتماماتهم، وتظهر على جوارحهم، فتعكر صفو صومهم، وتفوِّت عليهم الأجر العظيم، وتوقِعُهم في الإثم المبين، يفعلونها إرضاء لأنفسهم، واتباعًا لرغباتهم، وتلبية لشهواتهم، في هذا الشهر الفضيل الذي لا ينبغي أن يُقابَل بهذا الإخلال والإهمال، ولا أن تُرى فيه هذه العادات السيئة، وهي أمور تدل فيما تدل عليه على عدم فهم الناس لأهداف ومقاصد الشعائر الدينية عامة، وجهلهم بأهداف الصيام وسننه وآدابه خاصة، وبقيمة هذا الشهر وفضله على سائر الشهور، وتفريطهم في فوائده وعوائده.