فقه
الزكاة والصدقة
ناصر بن محمد الأحمد
الخبر
النور
ملخص الخطبة
1-الصدقة حجابك من النار. 2- مالك ما قدمته لآخرته لا ما تركته في دنياك. 3- فوائد الصدقة لحياتنا الدنيوية. 4- إنفاق المرء مما يحب. 5- جبر الصدقة لما يقع به المرء من خطل وخلل. 6- أنواع من الصدقة بغير المال. 7- كلمة في استقبال رمضان. 8- عود إلى فضل الصدقة.
الخطبة الأولى
أما بعد:
اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به عليكم من نعمة الدين والدنيا ،فلقد أرسل الله إليكم رسولًا يتلو عليكم آيات ربكم ،ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ،فبقى دينه متلوًا في كتاب الله ،غير مُبَدل ولا مُغيّر ،ومأثور فيما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفاض عليكم المال ،لتستعينوا به على طاعته ،وتتمتعوا به في حدود ما أباحه لكم ،فهو قيام دينكم ودنياكم ،فاعرفوا حقه ،وابذلوه في مستحقه ،وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرا.
أيها المسلمون: كثيرًا من الناس ،يتهاون في شأن الصدقة ،ولا يبالي بها ،ويكتفي بأداء الزكاة ،إن كان يؤديها. ووالله لو أدى المسلمون ما فرضه الله عليهم ،من زكاة في أموالهم ،ما رأيت فقيرًا في المسلمين. فكيف لو تجاوز المسلمون ذلك ،إلى إخراج بعض الصدقات ،بين الحين والآخر.
هل تعلمون أيها الأخوة ،أن الصدقة تكون حجابًا بين الإنسان المسلم وبين النار ،يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه ، (( اتقوا النار ولو بشق تمرة ،فإن لم تجد فبكلمة طيبة ) )،حتى الكلام الطيب هو صدقة على الناس ،وتؤجر عليه إذا كان خالصة لوجه الله تعالى.
أيها المسلمون: إن مالكم في الحقيقة ما قدمتموه لأنفسكم ذخرًا لكم عند ربكم ،ليس مالكم ما جمعتموه فاقتسمه الورثة بعدكم ،فإنكم سوف تخلفونه وتدعونه ،كما قال تعالى: ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم.