بين يدي رمضان
فقه
الصوم
ناصر بن محمد الأحمد
الخبر
النور
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-سنة الله في تعاقب الأيام وانصرام الأعمار. 2- نعمة بلوغ رمضان وكيفية شكرها. 3- بعض ما ينبغي علينا في شهر رمضان. 4- دعوة للمنافسة على الخير في رمضان. 5- بعض معاني الصوم ومقاصده. 6- بعض مخازي الإعلام والقنوات الفضائية.
الخطبة الأولى
أما بعد: معاشر المسلمين، كم تُطوى الليالي والأيام، وتنصرم الشهور والأعوام، فمن الناس من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وإذا بلغ الكتاب أجله فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. ومن يعش منكم يا عباد الله، أسأل الله عز وجل أن يطيل في أعماركم وأن يجعلها في طاعته وأن يتوفانا جميعًا سبحانه وتعالى وهو راضى عنا.
أقول أيها الإخوة: فإنه من يعش منكم فإنه يرى حلوًا ومرّا، فلا الحلو دائم ولا المرّ جاثم، وسيرى أفراحًا وأحزانًا، وسيسمع ما يؤنسه وسيسمع ما يزعجه، وهذه سنة الحياة، والليل والنهار متعاقبان، والآلام تكون من بعد زوالها، أحاديث وذكرى ولا يبقى للإنسان إلا ما حمله زادًا للحياة الأخرى، يولد المعدوم ويشب الصغير، ويهرم الكبير، ويموت الحي وينظر المرء ما قدمت يداه، وكل يجري إلى أجل مسمى. قعدت بالمؤملين آجالهم، عن بلوغ آمالهم، وعدوا أنفسهم بالصالحات، فعاجلهم أمر الله، كل الناس يغدو في أهداف وآمال، ورغبات وأماني، ولكن أين الجازمون وأين الكيسون؟ كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها.
أيها المسلمون، لقد أظلكم شهر عظيم مبارك، كنتم قد وَعدتم أنفسكم قبله أعوامًا ومواسم، ولعل بعضكم قد سوّف وقصّر، فها هو قد مُدّ له في أجله، وأنسئ له في عمره، فماذا عساه فاعل؟