السؤال:
ما أهم الأمور المعينة على الاستفادة من هذا الشهر الفضيل، وخاصة من الشباب الجامعي؟ كيف يمكن التغلب على مشكلة سهر الليل كله ونوم النهار، والتي توجد عند كثير من الشباب إلا مَنْ رحم الله؟
الجواب:
شهر رمضان فرصة مباركة للتزود من الطاعة وتربية النفس وتصفيتها، يعين على ذلك الجو الرمضاني الذي يصبغ الحياة الإسلامية في هذا الزمن الفضيل، وما ورد من تصفيد الشياطين ومردة الجن، انظر ما رواه مسلم (1079) ، والترمذي (682) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -،. ولذا على المرء أن يري الله - تعالى - من نفسه خيرًا. بالإقبال على قراءة القرآن وتدبره والوقوف عند آياته وعبره. آياته كلما طال المدى جددُيزينهن جمال العتق والقدمِهو الكتاب الذي من قام يقرؤه كأنما خاطب الرحمن بالكلم والقرآن شفاء لما في الصدر من أمراض الشبهات والشهوات، وهو ترياق مجرب، ومن لم ينفع معه ترياق القرآن فلا أمل فيه"تِلْكَ آيِاتُ الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ" [الجاثية: 6] "فَبِأَيِّ حَديثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ" [الأعراف: 185] ، وقد كان جبريل يعارض النبي - صلى الله عليه وسلم - كل رمضان بالقرآن، انظر ما رواه البخاري (4998) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وهكذا الحرص على حفظ الصيام من العوارض التي تفسده أو تضعف أثره، وترك الفضول كلها. فضول الأكل والشرب، وفضول الكلام، وفضول الصحبة،.. ولذا شرع مع الصيام الاعتكاف الذي يقبض النفس عن التمادي في شؤون الدنيا حتى ولو كانت في دائرة المباح، والاعتكاف لا يلزم له الصيام، لكن مشروعيته في رمضان آكد من غيرها، وإلا فقد اعتكف النبي - صلى الله عليه وسلم - في شوال، انظر ما رواه البخاري (2041) ، ومسلم (1173) من حديث عائشة - رضي الله عنها - ولا دليل على اشتراط الصوم فيه.