فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2991

ومما يلزم مقام الصوم كثرة الصدقة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان، فهو أجود بالخير من الريح المرسلة. انظر ما رواه البخاري (1902) ، ومسلم (2308) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -ومثلها الأخلاق الفاضلة، فهي لزيز الصوم وقرينه، وبعض الناس يشتد خلقه مع الجوع ويغلظ في القول، وقد يحرج نفسه والآخرين بما لا جدوى منه. والصوم يسمى الصبر، ولذا قال - تعالى:"واستعينوا بالصبر والصلاة" [البقرة: 45] . قال بعض المفسرين:"الصبر: الصوم"أي: استعينوا بالصوم والصلاة، ويسمى رمضان شهر الصبر، والصبر جزاؤه الجنة"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" [الزمر: 10] . ولا عيش هنيئًا إلا بالصبر، إنما تطيب الحياة وتحلو بمعايشة الصبر والتربي عليه، وتجرع مراراته أولًا؛ لتتحول الحياة بعده بمالحها، ومصائبها، ومعوقاتها إلى جنة وارفة الظلال. وفقكم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت