بعد رمضان
الرقاق والأخلاق والآداب
فضائل الأعمال
ناصر بن محمد الأحمد
الخبر
النور
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-مضي شهر العبادة والإنابة ودعوة للاستقامة بعده. 2- من علامات قبول رمضان الثابت على الطاعة بعده. 3- قد تبطل السيئات الحسنات. 4- فضل الاستقامة والمداومة على العمل الصالح. 5- دعوة إلى عدم مجاوزة السنة في الفتور بعد رمضان. 6- العودة إلى المعاصي والغفلة كفران للنعمة ونكوص عنها. 7- صيام الست من شوال.
الخطبة الأولى
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا...
أما بعد: لقد كان شهر رمضان المعظم، ميدانًا لتنافس الصالحين بأعمالهم، ومجالًا لتسابق المحسنين بإحسانهم، كم تهذبت نفوسنا ولله الحمد في تلكم الأيام والليالي، لقد تروضنا على الفضيلة وارتفعنا عن الرذيلة، وأخذنا دروسًا ودروسًا في سمو النفس، واكتسبنا هدى ورشادًا وازددنا أخلاقًا وإحسانًا، فحمدًا لك يا رب، على نعمك وأفضالك.
عباد الله، كنتم في شهر الخير والبركة، تصومون نهاره وتقومون من ليله، وتتقربون إلى ربكم بأنواع القربات، طمعًا في ثوابه وخوفًا من عقابه، ثم انتهت تلكم الأيام، وكأنها طيف خيال قد قطعتم بها مرحلة من حياتكم لن تعود إليكم، وإنما يبقى لكم ما أودعتموه فيها من خير أو شر، وهكذا كل أيام العمر مراحل تقطعونها يومًا بعد يوم، في طريقكم إلى الدار الآخرة، فهي تنقص من أعماركم وتقربكم من آجالكم.