فقه
الزكاة والصدقة
فريح بن محمد الفريح
الذيبية
جامع بلدة السمار
محامد و أدعية طباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-توديع رمضان. 2- استحباب التكبير عند نهاية الشهر. 3- وجوب زكاة الفطر وبعض أحكامها. 4- صلاة العيد وبعض آدابها. 5- الحث على الاستمرار في الطاعة.
الخطبة الأولى
أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله، وتدبروا كتابه، وتفكروا في مخلوقاته.
بالأمس القريب كنتم تستقبلون شهر رمضان، وها أنتم تودعونه، وقد أزف رحيله، فماذا أودعتموه من العمل؟ فهنيئًا لمن كان من المقبولين فغفر له، وويل لمن كان من المفرطين المسيئين. صعد النبي المنبر يومًا فقال: (( آمين، آمين، آمين ) )، ثم قال: (( أتاني جبريل فقال: رغم أنف من أدرك رمضان فلم يغفر له، قل: آمين، فقلت: آمين ) ).
عباد الله، ها هو الشهر قد تصرم وانقضى، وهو شاهد عليكم بما أودعتموه من خير أو شر، فمن أحسن فليزدد من الحسنات، ومن أساء فليتدارك ما بقي من عمره بالأعمال الصالحات، وإن من علامة قبول الحسنة الحسنة بعدها.
وقد شرع الله لكم في ختام الشهر أعمالًا صالحة تجبرون بها نقص صيامكم، وتزدادون بها قربًا إلى ربكم.
فأول ما شرع لكم التكبير من غروب الشمس ليلة العيد إلى الصلاة، قولوا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، يجهر بها الرجال في المساجد والبيوت والأسواق، وتسر بها النساء، تكبرون الله على ما هداكم ووفقكم له من الصيام والقيام وغيرها من الطاعات، يقول الله تعالى: وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.