"بوْح قلم"
د. عبد المعطي الدالاتي
{قل إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين * لا شريكَ له وبذلك أُمِرتُ وأنا أَوّل المسلمين ?} [الأنعام (162/163) ]
كلُّ جهدي ليس يُجدي إنْ أكنْ يا ربُّ وَحْدي
كلُّ أفراحِ حياتي.. كلُّ أحزاني وسُهْدي
وسكوني.. وشجوني.. واضطرابي حين بُعدي
وصلاتي.. وحياتي.. ومَماتي يوم لَحْدي
كلُّ فكرٍ.. كلُّ شعرٍ.. كلُّ بَوْحٍ كان عندي
كلُّ هذا - يا إلهي - ساجدٌ مُذْ قلتَ: (( عبدي ) )
(( اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي.. وإسرافي في أمري..
اللهم اغفر جِدّي وهزلي.. وخطئي وعمدي.. وكُلّ ذلك عندي..
أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ.. أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ..
أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة.. أو ذنبًا لا يُغفَرُ..
اللهم إنْ تكلني إلى نفسي, تكلني إلى ضيعة وعَوْرة.. وذنب وخطيئة..
وإني لا أثقُ إلا برحمتك.. فاغفر لي ذنبي كلّهُ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.. )) (1) ..
بهذه الكلمات النبوية ناجى حبيبُنا الأكرم - صلى الله عليه وسلم - ربَّ العالمين..
وعلى سننه تهتدي أرواحُنا.. وعلى نهجه تسير أقلامنا..
فلك الحمد يا ربنا أنْ أذِنت لنا بمناجاتك، بل أمرتنا بها..وهل بعد هذا من تكريم؟!
وها قد أظلّنا شهرٌ كريم..يُستجاب فيه الدعاء.. وتتفتّح فيه أبوابُ السماء..
فيطيب لنا يا ربنا أن نبثّك النجوى.. وأن نرفع إليك الشكوى..
ومن أحقُّ بالنجوى منك؟! وهل يُشتكى ربي إلا إليك؟!
نناجيك يا ربَّنا بالحبّ.. بعد أن عقِمت أقلامٌ وحناجر لا قلوب لها..
ونشكو إليك ما نزل بنا من كرْب.. وما حلّ بنا من ضعف..
وما دبّ فينا من خوَر و خوف..
فأعِنا يا مولانا حتى نرتقيَ إلى أفق الإسلام لنغيّر ما بأنفسنا..
واكشف اللّهم عنا العذاب.. واصرف اللّهم عنا البلاء.. ولا تعاملنا يا ربنا بما اجترح السفهاء..
اللهم حُجّتُنا لديك، حاجتُنا إليك... وكنزُنا المرجّى عجزُنا بين يديك ...