استقبال رمضان بالتوبة
الرقاق والأخلاق والآداب
التوبة
أحمد حسن المعلم
المكلا
خالد بن الوليد
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-الحث على التوبة. 2- حال السلف الصالح مع شهر رمضان. 3- شروط التوبة النصوح. 4- سعة رحمة الله وفضله. 5- أسباب تعين على التوبة والإنابة. 6- نماذج من التائبين. 7- حقيقة الموت.
الخطبة الأولى
أما بعد: فأوصي نفسي المقصرة وإياكم بتقوى الله سبحانه وتعالى.
ثم أما بعد: فيقول المولى سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا [التحريم:8] ، ويقول جل في علاه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] ، ويقول سبحانه: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ [الحجر:49، 50] ، ويقول أيضًا رب العزة والجلال في حديث قدسي: (( يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا، فاستغفروني أغفر لكم ) ).
إخوة الإسلام وأحباب الحبيب المصطفى ، نستقبل في هذه الساعات القادمة ضيفا كريما وشهرا عظيما، لم يبعد بيننا وبينه إلا ساعات معدودة، فماذا أعددنا لهذا الضيف؟! وكيف نستقبل هذا الشهر العظيم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان؟!
إن كثيرًا من الناس يستعدون لشهر رمضان المبارك بتوفير ما يحتاجونه من مستلزمات الحياة من طعام وشراب، وكأن شهر رمضان أصبح شهرًا للطعام وللأكل والشراب والنوم والخمول والكسل، لا شهرًا للطاعة والعبادة والجهاد والعمل.